الشيخ الأنصاري

35

كتاب المكاسب

الموارد : كدفع الفساد بين الموقوف عليهم أو رفعه ، أو طروء الحاجة ، أو صيرورته مما لا ينتفع به أصلا . إلا أن يقال : إن هذا الإطلاق نظير الإطلاق المتقدم في رواية ابن راشد في انصرافه إلى البيع لا لعذر ، مع أن هذا التقييد مما لا بد منه على تقدير كون الصفة فصلا للنوع أو شرطا خارجيا . مع احتمال علم الإمام عليه السلام بعدم طروء هذه الأمور المبيحة ، وحينئذ يصح أن يستغنى بذلك عن التقييد على تقدير كون الصفة شرطا ، بخلاف ما لو جعل وصفا داخلا في النوع ، فإن العلم بعدم طروء مسوغات البيع في الشخص لا يغني عن تقييد إطلاق الوصف في النوع ، كما لا يخفى . فظهر : أن التمسك بإطلاق المنع عن البيع على كون الوصف داخلا في أصل الوقف - كما صدر عن بعض من عاصرناه ( 1 ) - لا يخلو عن نظر ، وإن كان الإنصاف ما ذكرنا : من ظهور سياق الأوصاف في كونها أوصافا للنوع . ومما ذكرنا ظهر : أن المانع عن بيع الوقف أمور ثلاثة : حق الواقف ، حيث جعلها بمقتضى صيغة الوقف صدقة جارية ينتفع بها . وحق البطون المتأخرة عن بطن البائع ( 2 ) .

--> ( 1 ) هو المحقق التستري في مقابس الأنوار : 144 . ( 2 ) كذا في أكثر النسخ ، وفي " ف " و " خ " : " البطن السابق " ، والصواب : البطن البائع .